فضيحة إنرون
لم تشهد الولايات المتحدة فضيحة مالية هزتها كما فعلت قضية إنرون Enron، والتي تسببت بخسائر قيمتها عشرات المليارات من الدولارات مني بها حملة أسهم الشركة. فمن شركة تعمل في مجال الطاقة تفوق رؤوس أموالها ستين مليار دولار، إلى انهيار عام 2001م بعد إعلان الإفلاس!
تلاحقت الفضائح المالية لشركة إنرون، وسقط فيها كينيث لاي وَ جفري سكيليننغ مديرا إنرون التنفيذيين، ولحق بهما شركات وأشخاص عديدون، ويبدو أنه سيلحق بهم آخرون.
أوهم مديرا إنرون التنفيذيان حملة الأسهم بأن إنرون تولد الكثير من الكهرباء، وكثيرًا من المنتجات التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولم يطلعا أحدًا بحقيقة أن هذا ليس صحيحًا. استمر هذا طويلاً، وحلم حملة الأسهم بالثراء، واستثمروا الكثير في إنرون، لتقوم بتوفير منتجاتها والربح. لكن ذلك لم يحدث، وفي الحقيقة لم يكن هناك أحد يأخذ هذه المنتجات، وكسب المديران التنفيذيان كثيرًا، وكذلك كسب العديد من الأشخاص والشركات المتعاونة. ولكن ذلك لم يدم، وعلم حملة الأسهم بالاحتيال.. بعد فوات الأوان.
أحد الشركات المتورطة هي Vinson & Elkins للمحاماة، وفي نهاية عام 1997م لمّح الشريك الإداري فيها جوزيف ديلغ إلى ما يحدث، حين سعت إنرون لتلميع صورتها المالية والإدارية عبر مكتب المحاماة، بقصيدة أرسلها عبر البريد الإلكتروني. مطلعها:
“وها أن إحدى الليالي القليلة الأخيرة تمضي في شركتنا قبل حلول عام جديد
وفريق إنرون أحرق بالفعل شمعة منتصف الليل
هنالك لكل صفقة محام، وأحيانًا اثنين أو أكثر
ولكل صفقة اسمها الخاص
صفقات تشبه الهدايا التي ينتظرها الأولاد بشغف ليلة العيد
بسرعة البرق ترسل البضائع إلى الأسواق
وهكذا مع نهاية العام يبدأ حساب الزبائن المالي باللمعان”
هذه هي قصة إنرون باختصار، واختصار شديد.
لا تعليق بعد